السلام عليكم إخوانى الكرام,فى هذا الصخب الداوى من صدى الحوادث الكثيرة المريرة التى تلدها الليالى الحبالى فى هذا الزمان....
وفى هذا التيار المتدفق الفياض من الدعوات التى تهتف بها أرجاء الكون, وتسرى بها أمواج الأثير فى أنحاء المعمورة.....مجهزةً بكل ما يُغرى ويخدع من الآمال و الوعود و المظاهر....
نتقدم بدعوتنا جماعة " الإخوان المسلمين" هادئةً, لكنها أقوى من العواصف.
متواضعةً, لكنها أعزُّ من الشمُّ الرواسى.
محدودةً, ولكنها أوسع من حدود هذه الأقطار الارضية جميعاً.
خاليةً من المظاهر الزائفة والبهرج الكاذب, ولكنها محفوفةً بجلال الحق, وروعة الوحى, ورعاية الله.
مجردةً من المطامع و الأهواء و الغايات الشخصية و المنافع الفردية, ولكنها تورث المؤمنين بها و الصادقين فى العمل لها...السيادة فى الدنيا و الجنة فى الأخرة.
كثيراً ما أن لغطت الأسماع بالتهم الملفقة للنظام الخاص, وبل أصبح اسم التنظيم الخاص للإخوان أشبه بمجموعات المافيا الإيطالية, ولعل ما تختلط الاذهان المشوشة باسم التنظيم الخاص حادث مقتل النقراشى باشا, وحادث المينى جيب أو تفجير المحكمة, لذلك سأتناول قضية بيان "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين", وأتمنى مناقشة جميع الردود و إن أمكن فى هذه القضية, فكثيراً من المنتديات و المواقع ما تنشر على أن هذا ضرب من تحت الحزام كما يدّعون,ولقد وضعت هذا الموضوع فى موسوعة الإخوان المسلمين فى ركن بيانات الجماعة, ولنبدأ على بركة الله.
إن الأعمال التي قام بها النظام الخاص كانت شرعية ومنها قتل العميل النقراشي وإن هذا البيان كان محاولة لإنقاذ الاخوان المعتقلين فقط كما أكد كتاب حقيقة النظام الخاص ودوره في دعوة الاخوان الذي أيده وأقره الاستاذ الفاضل المرحوم مصطفى مشهور حين كتب مقدمته وقد جاء فيه يقول محمود الصباغ وهو من قيادات النظام الخاص للإخوان في كتابه «حقيقة التنظيم الخاص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين»:
إن حكم المحكمة في قضية السيارة الجيب دليل علي براءة الإخوان من تهمة الخروج علي الحكم فيقول عن هذه القضية «ولقد عزمت علي أن لا أقدم للقراء عن هذا الجيش وأهدافه ووسائله إلا ما أعلنه هؤلاء القضاة، ليطمئنوا جميعا أن مايقرأون في هذا الصدد إنما هو الحقيقة الخالية من كل زيف المبرأة من كل غرض، فالفضل ماشهدت به الأعداء».
ويقول أيضا:«يتضح مما سجلته المحكمة أعلاه أن المحكمة قد حكمت:
أولا: بأن الجماعة كانت حريصة علي أن تسجل في قانونها التزام الأوضاع الدستورية بتحقيق أغراضها.
ثانيا: أن الجماعة عملت فعلا علي تنفيذ الأغراض التي وضحت في قانونها وطبقا للوسائل المشار إليها، فأنشأوا صحيفة يومية لنشر دعوتهم وأقاموا مؤسسات اقتصادية ومستوصفات، كما كونوا فرقا للجوالة، وكان رئيسهم يتابع نشر الدعوة وتفهيم الناس بحقيقتها وذلك بإلقاء أحاديث دورية أسبوعية ومحاضرات وخطب في المناسبات.
فلم يعد بعد ذلك هذا الحكم النهائي الصادر من محكمة مشكلة بقرار صادر من حكومة هي أعدي أعداء الإخوان المسلمين، وقد وافق عليه ممثل الاتهام في هذه الحكومة بدليل أنه لم يتقدم إلي محكمة النقض لنقضه اعترافا منه بعدالة هذا الحكم ومطابقته للأمر الواقع.
ولم يعد بعد ذلك لمؤرخ أو كاتب أن يتهجم علي دعوة الإخوان المسلمين وأغراضها ووسائلها، لأنه إن فعل شيئا من ذلك كان كاذبا علي التاريخ إن كان مؤرخا وكاذبا علي الأمة إن كان كاتبا دون جدال.»
محمود الصباغ أحد قيادي النظام الخاص ماذا يقول عن النقراشي ومقتله.
«لايمكن أن نعتبر قتل النقراشي باشا من حوادث الاغتيالات السياسية فهو عمل فدائي صرف قام به بعض أبطال الإخوان المسلمين، لما ظهرت خيانة النقراشي باشا صارخة في فلسطين، بأن أسهم في تسليمها لليهود، ثم أعلن الحرب علي الطائفة المسلمة الوحيدة التي تنزل ضربات موجعة لليهود».
«فحل جماعتهم واعتقل قادتهم وصادر ممتلكاتهم، وحرم أن تقوم دعوة في مصر تدعو إلي هذه المباديء الفاضلة إلي الأبد، فكانت خيانة صارخة لاتستتر وراء أي عذر أو مبرر، مما يوجب قتل هذا الخائن شرعا، ويكون قتله فرض عين علي كل مسلم ومسلمة، وهذا ما حدث له من بعض شباب النظام الخاص للإخوان المسلمين دون أي توجيه من قيادتهم العليا، فقد كان المجرم الأثيم قد أودعهم جميعا السجون والمعتقلات وحال بين الإخوان ومرشدهم»(148).
ويفصل الصباغ في تفاصيل خيانة النقراشي في فلسطين ثم يختمها بالتلخيص التالي:
« أولا: أسلموا القيادة العامة للجيوش العربية المسلحة إلي انكليزي صهيوني هو جلوب باشا وتلك هي ذروة الخيانة.
ثانيا: سمحوا بتوغل الجيش المصري في فلسطين دون أن يضع خطة عملية لفض الجيوب «اليهودية» الخطيرة، التي توزعت في صحراء «النقب»، حتي يحاصر هذا الجيش من الجنوب بقوات مستعمرات النقب، ومن الشمال بالقوات اليهودية في المستعمرات الصهيونية، فتتحقق بذلك هزيمته، وإعلان إسرائيل.
ثالثا: قبلوا الهدنة الأولي والثانية لإعطاء اليهود فرصة نادرة لاستجلاب أحدث أنواع الطائرات والدبابات وغيرها، وحبسوا واعتقلوا أبناء مصر البررة، المتطوعين في سبيل الله، فمنعوهم من مواصلة العمل، لما رأوا أن في مصر رجال هم أهل فعلا لإنزال الهزيمة بالأعداء، وتخييب آمال حكام مصر في الولاء والفناء ذلا وانكسارا لهؤلاء الأعداء.
رابعا: غيروا دون سبب معقول هدف الجيش المصري في احتلال تل أبيب وهو يتقدم إلي الشمال دون مقاومة مخافة أن ينهار العدو باحتلال عاصمته، وقبل تل أبيب بعشرين ميلا عددوا له الأهداف ليضطرب صفه وينكمش جمعه، ويقترب من الهزيمة، وييأس من المقاومة والاستبسال.
خامسا: سلحوا الجيش بأسلحة ترتد إلي جنوده لتقتلهم، ولاتندفع إلي الأمام لتنصرهم، اللهم إلا القليل من الأسلحة الخفيفة، التي لم يستطيعوا سحبها، وإحلالها بما فسد، لثقتهم أنها لن تحسم المعركة، وأن خدمة العدو في تقديم شعب مصر ممثلا في جيشها فداء للأعداء هي خدمة أكيدة ومحققة.
فما يكون جزاء مثل هؤلاء الخونة الغدارين في الإسلام؟ »
أما كيف تم الاغتيال فيحكي الصباغ القصة مختصرة: «كان الشهيد السيد فايز هو مسئول النظام الخاص عن مدينة القاهرة بعد اعتقال كل من يعلوه في القيادة سواء رجال الدعوة العامة أو من رجال النظام الخاص، فقد اعتقل جميع أعضاء الهيئة التأسيسية وحيل بين المرشد العام وبين جميع الإخوان، فأصبح سيد فايز هو المسئول الأول عن حماية الدعوة في هذه الظروف الشاذة وله حق الاجتهاد.
وقد نظر السيد فايز في قرار حل الإخوان المسلمين وفي الظروف التي تحيط بهذا القرار سواء في الميدان أو داخل مصر، فشعر أنه محكوم بحكومة محاربة للإسلام والمسلمين وقرر الدخول معها في حرب وعصابات فوق أرض مصر.
ولم يكن للسيد فايز من بد في أن يتحمل هذه المسئولية، فكل إخوان الدعوة العامة معتقلون والمرشد العام محجوب عن اللقاء بالإخوان بوضعه تحت العدسة المكبرة لرجال الأمن طوال ساعات النهار والليل، فليس هناك مجال للاتصال به أو أخذ التعليمات منه، وبدأ السيد فايز معاركه برأس الخيانة - محمود فهمي النقراشي، كون سرية من محمد مالك، وشفيق أنس، وعاطف عطيه حلمي، والضابط أحمد فؤاد، وعبدالمجيد أحمد حسن، ومحمود كامل، لقتل النقراشي باشا غيلة. ولتتحطم رأس الاستبداد، وقد أسند قيادة هذه السرية إلي الشهيد أحمد فؤاد..وقد رسموا الخطة علي النحو الذي ظهر في تحقيقات هذه القضية».(149)
ينقل الصباغ عن محسن محمد في جريدة المسلمون مانقله عن وثائق الخارجية البريطانية هذا الحوار بين إبراهيم عبدالهادي رئيس الوزراء و تشابمان أندروز الوزير البريطاني المفوض:
«الانطباع الذي أخذته من بيان حسن البنا أنه بدأ يتراجع أمام تصرف الحكومة. ثم يطمئن أندروز قائلا له: إني واثق من الحصول علي أفضل مالدي الإخوان، ولكني مستعد للقضاء عليهم» (152).
وتلخص د. لطيفة سالم هذه المأساة فتقول: «ومضي التخطيط، إبراهيم عبدالهادي - ومن ورائه فاروق - يقود حملته الوحشية علي الإخوان، وحسن البنا يوالي نشاطه وهو يعلم أن الانتقام آت لاريب فيه، لكنه يحاول التمويه، فتنشر صحيفة لابورص حديثا له يستنكر فيه القتل واستعمال القوة ويبين أنهما لايتفقان مع الدين الإسلامي ويأسف لما جري للنقراشي. ولكنه حسم الأمر سريعا، وانتصر جانب القوة، وفي 12 فبراير 1949 - اليوم التالي لعيد الميلاد الملكي - اغتيل المرشد العام رغم الحيطة التي أحاط بها نفسه، ويذكر السفير البريطاني أنه كان قد تسلم قبيل اغتياله خطابات تهديد بأنه سيقتل إن لم يقم بإرشاد الحكومة عن مخازن الأسلحة الخاصة بالجماعة. وفي حديث جري بين الملك وكامبل عن الحادث، أوضح الأول أن مقتل حسن البنا كان انتقاما لمقتل النقراشي» (153).
يقول أحمد حسين-حزب مصر الفتاة: «وبينما كان رجال القسم السياسي يعملون في صبر لعلاج المتهم كان من هم أكبر منهم، كان رئيس الوزراء إبراهيم باشا عبدالهادي يعمل من ناحيته للتأثير علي عبدالمجيد وتحطيم أعصابه. وقد روي أن أعظم مايحطم أعصابه هو الإيقاع بينه وبين «حسن البنا» بحمل حسن البنا علي التبرؤ منه واستنكار فعلته»
ويقول أيضا مخاطبا القضاة: «أريد أن تستدعوا إبراهيم باشا عبدالهادي ومعالي مصطفي بك مرعي، لتسألوهما عن الظروف التي صدر فيها هذا البيان ولماذا صدر؟ فقد كان هناك أمر عسكري بحل (الإخوان المسلمون) ومنع أي نشاط خاص بهم، كانت الدعوة لهم محظورة وكل من نطق بكلمة يشتم منها رائحة النشاط للإخوان يرتكب جريمة وكان ذلك كله قبل مقتل النقراشي باشا، فلماذا وتحت أي دافع وأي مؤثر سمح للمرحوم الشيخ «حسن البنا» بأن يذيع بيانا للناس يستهله بالدعاية لجماعته ولحركته.
ماالذي حمل «حسن البنا» علي إذاعة هذا البيان، وقد رفض النقراشي باشا أن يسمح له قبل موته بإذاعة بيانات من هذا القبيل؟ وماالذي حمل إبراهيم باشا عبدالهادي علي السماح له بإذاعة هذا البيان، وماالمقصود منه؟
لقد كانت إذاعة هذا البيان ثمرة مفاوضات طويلة متصلة بين المرحوم الشيخ «حسن البنا» وبين مصطفي بك مرعي وزير الدولة وكان أساس هذه المفاوضات أن يذيع الشيخ «حسن البنا» هذا النداء تمهيدا للنظر في إعادة (الإخوان المسلمون) بعد إدخال إصلاحات علي خططهم وأنظمتهم. هذا هو موضوع المفاوضات كما زعموه لحسن البنا، ولكن الحقيقة أنهم كانوا يريدون أن ينتزعوا منه هذا البيان الذي يتبرأ فيه من القاتل، ويستنكر الجريمة والمجرمين، لما يحدثه هذا البيان من أثر في نفس عبدالمجيد. ولقد أجاب المرحوم «حسن البنا» طلبهم بحسن نية، فأصدر البيان كخطوة في سبيل عودة السلام.
ولقد دهش الناس في ذلك الوقت لصدور هذا البيان الذي يدل صدوره علي قرب عودة المياه إلي مجاريها، بين الشيخ «حسن البنا» والحكومة، فلما سألت واحدا من كبار السعديين عن تفسير هذا البيان، وهل هو مقدمة لعودة (الإخوان المسلمون)؟ إذ به يضحك ويقول: «بل لقد غررنا بحسن البنا لنحصل منه علي بيان، للتأثير به علي عبدالمجيد من ناحية، وليكون مقدمة لما يحل بعد ذلك بحسن البنا».
**بيان «ليسوا إخــــــواناً وليسوا مسلمــــــين»**
حاول النظام الخاص ان يحرق أوراق قضية السيارة الجيب فكلف شفيق أنس بوضع قنبلة حارقة بجانب دولاب حفظ أوراق القضية ولكن القنبلة أكتشفت، فأصدر حسن البنا بيانا يتبرأ فيه من العملية، بعنوان «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين» ويقول فيه إن الذين فعلوا هذا ليسوا إخوانا .
وفي هذا يقول محمود الصباغ:
«وقد هللت أجهزة الحكومة مدعية أن الغرض كان نسف المحكمة، وبالغت أبواق الإتهام تهييء الجو للقضاء التام علي الإخوان المسلمين، مما اضطر المرشد العام إلي إصدار بيانه ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين ليساعد علي تخفيف حدة الضغط علي الإخوان وهو أمر جائز شرعا في الحرب ويعد من خدعه، كما أوضحنا عند ذكر سرايا رسول الله لاغتيال أعداء المسلمين، ولكن الأخ عبدالمجيد أحمد حسن لم ينتبه إلي ذلك وتأثر بالبيان تأثرا قاده إلي الاعتراف علي إخوانه".
هذه هي الحقيقة الكاملة التي لايريد ان يعترف بها الدكتورعصام العريان رغم اقرار الاستاذ مصطفى مشهور بها ولولا اننا نثق ان الاستاذ عصام العريان رجل يريد خير المسلمين وله مواقف كثيرة ونحسبه مخلص وان كنا مختلفين معه لقلنا انه يتعمد قلب الحقيقة
وكذلك في برنامج تحت المجهر على قناة الجزيرة
الاستاذ العريان يُسيء الى الجماعة عن غير قصد بالطبع لا ينكر احد فضله وعمله لكنه اساء اسائة بالغة جدا عندما قال:
لو ان رجال النظام الخاص هم المسيطرون لانحرفوا بالجماعة الى مسلك العنف من جديد ,وهذا كلام خطير جدا
اولاً: هو يشكك في رجال هم خير رجال الدعوة بشهادة الاستاذ عمر التلمساني وقد راينا الاستاذ المرشد مصطفى مشهور الرجل الثاني في النظام الخاص والذي قاد الجماعة قيادة ناجحة جدا والكل يعرف تاريخه وكيف كانت جنازته رحمه الله؟
ثانيا: يقول من جديد وهو يؤيد بذلك كلام اعداء الاخوان واعداء الاسلام ان الاخوان استعملت العنف والارهاب وهي التهمة التي برأت المحكمة النظام الخاص منها بل وقامت بالانضمام الى الاخوان؟
سبحان الله لماذا يتم تشويه صورة النظام الخاص بغير الحق ولهذا يجب ان يقرا كل الاخوة الكتاب الذي اعتمده مكتب الارشاد وكتب المرحوم مصطفي مشهور مقدمته ليعرفوا الحقيقة وهو كتاب الاخ محمود الصباغ
حقيقة النظام الخاص ودوره في دعوة الاخوان المسلمين








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق